محمد بن عبد الوهاب
21
الكبائر
الفرية الثانية : فرية إنكار كرامات الأولياء ! ومن الافتراءات التي ألصقت بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنه ينكر كرامات الأولياء . قلت : إن الشيخ رحمه الله لا ينكر كرامات الأولياء كما زعموا ، بل يثبت هذه الكرامات بشرط أن يكون وليا حقيقيا صحيحا - والولي هو المتبع للكتاب والسنة - مبتعدا عن البدع الخرافات ، والشرط الثاني أن كرامة الأولياء هي في حياتهم وليس بعد مماتهم ، وأن الميت يحتاج بعد موته إلى دعاء الأحياء ، وليس العكس . وهذه العقيدة في الأولياء هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولم يخالفهم الشيخ في ذلك . يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أحد كتبه في إثبات كرامات الأولياء : " وأقر بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات ، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا ، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله " . ويقول أيضا : " والواجب علينا حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم ، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال ودين الله وسط بين طرفين ، وهدى بين ضلالين ، وحق بين باطلين " . ويؤكد أتباع الدعوة من بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا الاعتقاد ويقرونه : يقول أحد أتباع الشيخ رحمه الله : وكذلك حق أوليائه محبتهم والترضي عنهم والإيمان بكرامتهم لا دعاؤهم ليجلبوا لمن دعاهم خيرا لا يقدر على جلبه إلا الله تعالى ، أو ليدفعوا عنهم سوءا لا يقدر على دفعه إلا هو عز وجل ؛